يسوع الملك
حانَ الوقتُ واقتَرَبَ ملكوت اللـه، فتوبوا وآمنوا بالبشارة
مرقس 1/15
ملك وملكوت رسالة يسوع هي دعوة الناس الى ملكوت اللـه ويوحنا الصوت الصارخ في البرية يعد الطريق امام الرب الاتي فيقول " توبوا ، قد اقترب ملكوت السموات" متى 3/2
ماهذا؟ هل هذا الملكوت ملكاً دنيوياً كما توقعه اليهود والرسل. متى18/ 1ـ 5؟ وسأل التلاميذ يسوع يوم صعوده الى السماء عن ذلك. رسل 1/6ـ7 .ومن تراه الاكبر في ملكوت السماوات؟ كذلك عندما اراد اولاد زبدي الجلوس عن يمينه وشماله في ملكوت السماوات.20/20ـ23
ان الملكية والملك شغلت الانسان كثيرا وسيطرت على تفكيره منذ البداية وكان لها حيز كبير في حياته التي عاشها بسعادته والامه ورسم كثير من الحكايات والقصص والاساطير على ذلك وحتى مُنح الملك الحاكم اسم الاله وسُجد له.
وتحمل الانسان كثير من الالام والتدمير الجسدي والروحي من خلال اطماع الملوك والعمل لتكوين الامبراطوريات بالغزو والسيطرة على اراضي الغير واختيار وسيلة القتل والتدمير ومحو شخصية الاخر ونهب خيراته وفرض العبودية بمختلف انواعها وتحطيم الفكر الانساني الخلاق بسلب الحرية والحياة الكريمة
كان الفكر الكتابي يعتقد ويرى ان الملكية ذات صلة بالحكمة " لان سيدي الملك هو كملاك اللـه في فهم الخير والشر...لان لسيدي حكمة كحكمة ملاك اللـه في معرفة كل ما في الارض" 2صم 15ـ20 اي ان لداود الملك حكمة الهية . هذا صورة مبسطة عن الملكوت ولكن من هو الملك؟
اللـه هو الملك منذ البدء والى الابد فهوالخالق والمخلص يقود شعبه المؤمن ويخلصه "الرب مَلَكَ والجلال لبس... منذ البدء عرشكَ ثابت" مز 93/1ـ2 "الرب ملكَ فلتبتهج الارض" مز97/1. "الرب ملك فالشعوب ترتعد وهو جالس على الكروبين فالارض تتزعزع " مز 98/1 نفهم من هذا ان الرب لا يصير ملكاً بل هو الملك وعرشه ثابت منذ الازل ولا يزال يفيض خيراته على شعبه. "لان المُلك للرب ويسود الامم وله وحده يسجد جميع عظماء الارض " مز22/29ـ30 . " عرشك يا اللـه ابد الدهور وصولجان ملككَ صولجان استقامة" مز45/7 . ان الرب هو الملك كما لاحظنا وكذلك في مزامير اخرى 47، 96، 98، وغيرها، وقد بشر بذلك الانبياء كاشعيا وحزقيال وارميا وهوشع وميخا وزكريا وغيرهم ووصفوا المسيح الملك وصفا دقيقا وسوف يكون ملكا منظورا يظهر في شعبه يختاره الرب ويقدسه."فاذا بمثل ابن البشر آتيا على سحاب السماء فبلغ الى القديم الايام وقرب الى امامه واوتي سلطانا ومجدا وملكا فجميع الشعوب والامم والالسنة يعبدونه وسلطانه سلطان ابدي ولايزول وملكه لا ينقرض" دا 7/13
"ان اللـه بعدما كَلَم الاباء قديما بالانبياء مرات كثيرة بوجوه متعددة كَلَمنا في آخر الايام هذه بابن جعله وارثا لكل شئ وبه انشأ العالمين. هو شعاع مجده وصورة جوهره ." عبر 1/1 ـ 6 نعم كل ذلك تم عندما تم الزمان " فلما تم الزمان أرسل اللـه ابنه مولودا لامرأة " غلا 4/4 كل ذلك تم وها هو اشعيا النبي يعلن ذلك" ما اجمل على الجبال قدمي المبشر المُخبر بالسلام المُبشر بالخير، المُخبر بالخلاص القائل لصهيون: قد ملكَ إلهكِ." اش 52/ 7 ـ8 .
ونحن نقرأ البشارة التي بشر بها الملاك لمريم " انجيل الملك كما يسمى" واكد ان ليس لملكه نهاية"فستحبلين وتلدين ابناً وتُسمينه يسوع وهذا سيكون عظيماً وابن العليّ يُدعى ويوليه الرب الاله عرش ابيه داود ... ولا يكون لملكه انقضاء " لو1/30ـ33
المجوس يفتشون عن الملك المولود ويسألون" اين ملك اليهود الذي ولد؟ فقد رأينا نجمه في المشرق فجئنا لنسجد له...ولما رأوا الطفل المولود ...فجثوا ساجدين ثم فتحوا حقائبهم وأهدوا له ذهبأ وبخوراً ومُراً" متى 2/ 2ـ11 . "جميع الملوك له يسجدون" مز72/11 . يقول اشعيا 60/6 "كلهم من شبا يأتون حاملين ذهبا وبخورا يُبشرون بتسابيح الرب". ان المولود ملك انه المسيح " إني مسحت مَلكي على جبل المقدس صهيون... أُعلن حكم الرب: قال لي : انت إبني وانا اليوم ولدتك...." مز2/ 2ـ11 . وفي حواريسوع مع التلاميذ "فقال لهم يسوع: ومن انا في قولكم انتم؟ فأجاب بطرس: مسيح اللـه" لو9/20 فهو مسيح الرب كما اوحى الروح القدس الى سمعان الشيخ انه لايرى الموت قبل ان يعاين مسيح الرب. لو 2/26
نسأل عن هذا الملك ماهي اهداف مملكته التي تكلمنا عنها ووسائل نشرها وطرق تطبيقها؟ هل هو مثل ملوك العالم الارضيين ومملكته ايضا ارضية زمنية؟ هل هو ثوري وينا فس الاباطرة الارضيين؟ هل يحتاج حِكمهُ للقوة والعنف والجيوش المدججة بالاسلحة القاتلة للجسد لمن لا يصير عبدا ويسجد للملك؟ هل مملكته تتعامل بالسياسة وطرقها المنسوجة من الكذب والخداع والمراوغة؟ ام هي مملكة من اللـه وحسب وصاياه بما يحقق الحق والعدل والاخاء والمساواة وفقاً لمشيئة الاب السماوي الذي ارسل ابنه وكلمته ليتجسد ويعيش بين بني البشر وقبول هذا الحق الالهي المتجلي في الكلمة المتجسد الذي يقول الحق وليس له خطيئة " من منكم يُثبت عليَّ خطيئةً؟ فاذا كنت اقول الحق فلماذا لا تؤمنون بيَّ؟ "يو 8/46. جاء ليرفعهم معه الى فوق الى المملكة السماوية لانه " الطريق والحق والحياة" يو 14/6
لننشد هذه الانشودة للملك ونحن نفتش عنه مع المجوس وكل من يريد ان يصل الى الحقيقة لنجده ونطرح ذنوبنا وخطايانا امامه ونطلب منه المغفرة ونسجد له معهم ايضا.
انشودة تقال في عيد يسوع الملك وفي الرياضات الروحية والكهنوتية.( ترجمة بتصرف)
لقراءة المزيد وسماع الاناشيد يرجى الضغط على هذا الرابط
http://www.baghdeda.com/modules/news/article.php?storyid=3620
خالد داود يوسف